فهرس الكتاب
ج / 8 ص -37- يومئذ كان فيما اشترط على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه لا يأتيك أحد منا وإن كان على دينك إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه فكره المسلمون ذلك وامتعضوا منه وأبى سهيل إلا ذلك فكاتبه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلمًا وجاء المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما أنزل اللّه عز وجل فيهن {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} إلى {وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} ". رواه البخاري ."
5-وعن الزهري:"قال عروة فأخبرتني عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يمتحنهن وبلغنا أنه لما أنزل اللّه أن يردوا إلى المشركين ما أنفقوا على من هاجر من أزواجهن وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر أن عمر طلق امرأتين قريبة بنت أبي أمية وابنة جرول الخزاعي فتزوج قريبة معاوية وتزوج الأخرى أبو جهم فلما أبى الكفار أن يقروا بأداء ما أنفق المسلمون على أزواجهم أنزل اللّه تعالى {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} والعقاب ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار فأمر أن يعطى من ذهب له زوج من المسلمين ما أنفق من صداق نساء الكفار اللاتي هاجرن وما يعلم أحد من المهاجرات ارتدت بعد إيمانها".
أخرجه البخاري .
قوله:"الأحابيش"أي الجماعة المجتمعة من قبائل والتحبش التجمع والجنب الأمر يقال ما فعلت كذا في جنب حاجتي وهو أيضًا القطعة من الشيء تكون معظمه أو كثيرًا منه محروبين أي مسلوبين قد أصيبوا بحرب ومصيبة ويروى موتورين والمعنى واحد .
وقوله:"العوذ المطافيل"يعني النساء والصبيان والعائذ الناقة القريب عهدها بالولادة والمطفل التي معها فصيلها وحل حل زجر للناقة وألحت أي