فهرس الكتاب
ج / 8 ص -40- منها بعمرة وبعث عينًا له من خزاعة وروى عبد العزيز الأفاقي عن الزهري في هذا الحديث عن ابن أبي شيبة خرج صلى اللّه عليه وآله وسلم في ألف وثمانمائة وبعث عينًا له من خزاعة يدعى ناجية يأتيه بخبر قريش كذا سماه ناجية والمعروف أن ناجية اسم الذي بعث معه الهدي كما جزم به ابن إسحاق وغيره وأما الذي بعثه عينًا لخبر قريش فاسمه بسر بن سفيان كذا سماه ابن إسحاق وهو بضم الموحدة وسكون المهملة على الصحيح .
قوله:"بالغميم"بفتح المعجمة وحكى عياض فيها التصغير قال المحب الطبري: يظهر أن المراد كراع الغميم الذي وقع ذكره في الصيام هو الذي بين مكة والمدينة انتهى . وسياق الحديث ظاهر في أنه كان قريبًا من الحديبية فهو غير كراع الغميم الذي بين مكة والمدينة وأما الغميم هذا فقال ابن حبيب هو مكان بين رابغ والجحفة وقد بين ابن سعد أن خالدًا كان بهذا الموضع في مائتي فارس فيهم عكرمة ابن أبي جهل والطليعة مقدمة الجيش .
قوله:"بقترة"بفتح القاف والمثناة من فوق وهو الغبار الأسود وفي نسخة من هذا الكتاب بغبرة بالغين المعجمة وسكون الموحدة .
قوله:"حتى إذا كان بالثنية"في رواية ابن إسحاق فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم من يخرجنا على طريق غير طريقهم التي هم بها قال فحدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم أن رجلًا من أسلم قال أنا يا رسول اللّه فسلك بهم طريقًا وعرًا فلما خرجوا منه بعد أن شق عليهم وأفضوا إلى أرض سهلة قال لهم استغفروا اللّه ففعلوا فقال والذي نفسي بيده إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل فامتنعوا وهذه الثنية هي ثنية المرار بكسر الميم وتخفيف الراء وهي طريق في الجبل تشرف على الحديبية وزعم الداودي أنها الثنية التي أسفل مكة وهو وهم وسمى ابن سعد الذي سلك بهم حمزة بن عمرو الأسلمي .
قوله:"بركت به ناقته"في رواية للبخاري راحلته . وحل بفتح الحاء المهملة وسكون اللام كلمة تقال للناقة إذا تركت السير وقال الخطابي: إن قلت حل واحدة فبالسكون وإن أعدتها نونت في الأول وسكنت في الثانية وحكى غيره السكون فيهما والتنوين كنظيره في بخ بخ حلحلت فلانًا إذا أزعجته عن موضعه .
قوله:"فالحت"بتشديد المهملة أو تمادت على عدم القيام وهو من الإلحاح .
قوله:"خلأت"الخلأ بالمعجمة وبالمد للإبل كالحران للخيل وقال ابن قتيبة: لا يكون الخلأ إلا للنوق خاصة . وقال ابن فارس: لا يقال للجمل خلأ ولكن الخ . والقصواء بفتح القاف بعدها مهملة ومد اسم ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قيل كان طرف أذنها مقطوعًا والقصو القطع من طرف الأذن وكان القياس أن تكون بالقصر وقد وقع ذلك في بعض نسخ أبي ذر . وزعم الداودي أنها كانت لا تسبق فقيل لها القصواء لأنها بلغت من السبق أقصاه .
قوله:"وما ذاك لها بخلق"أي بعادة قال ابن بطال وغيره في هذا الفصل جواز الاستتار عن طلائع المشركين ومفاجأتهم بالجيش طلبًا لغرتهم وجواز التنكب عن الطريق السهل إلى الوعر للمصلحة وجواز الحكم على الشيء بما عرف من عادته وإن جاز أن يطرأ عليه غيره وإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها لا ينسب إليها ويرد على من نسبه إليها ومعذرة من نسبه ممن لا يعرف صورة الحال .
قوله:"حبسها حابس الفيل"زاد ابن إسحاق عن