فهرس الكتاب
ج / 8 ص -89- اللغة: الوسم أثر الكية وقد وسمه يسمه وسمًا وسمة . والميسم الشيء الذي يسم به وهو بكسر الميم وفتح السين وجمعه مياسيم ومواسم وأصله كله من السمة وهي العلامة ومنه موسم الحج أي معلم يجمع الناس وفلان موسوم بالخير وعلمه سمة الخير أي علامته وتوسمت فيه كذا أي رأت فيه علامته .
قوله:"في جاعرتيه"بالجيم والعين المهملة بعدها راء مهملة . والجاعرتان حرفا الورك المشرفان مما يلي الدبر .
قال النووي: وأما القائل فواللّه لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه
فقد قال القاضي عياض هو العباس بن عبد المطلب كذا ذكره في سنن أبي داود وكذا صرح به في رواية البخاري في تاريخه .
قال القاضي: وهو في كتاب مسلم مستشكل يوهم أنه من قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . والصواب أنه من قول العباس كما ذكرناه .
قال النووي: ليس هو بظاهر فيه بل ظاهره أنه من كلام ابن عباس وحينئذ فيجوز أن تكون القضية جرت للعباس ولابنه .
قال النووي: يستحب أن يسم الغنم في آذانها والإبل والبقر في أصول أفخاذها لأنه موضع صلب فيقل الألم فيه ويخف شعره فيظهر الوسم وفائدة الوسم تمييز الحيوان بعضه من بعض ويستحب أن يكتب في ماشية الجزية جزية أو صغار وفي ماشية الزكاة زكاة أو صدقة .
قال الشافعي وأصحابه: يستحب كون ميسم الغنم ألطف من ميسم البقر والبقر ألطف من ميسم الإبل وحكى الاستحباب النووي عن الصحابة كلهم وجماهير العلماء بعدهم . ونقل ابن الصباغ وغيره إجماع الصحابة عليه .
وقال أبو حنيفة: هو مكروه لأنه تعذيب ومثلة وقد نهي عن المثلة وحجة الجمهور هذه الأحاديث وغيرها والجواب عن النهي عن المثلة والتعذيب أنه عام وحديث الوسم خاص فوجب تقديمه كما تقرر في الأصول .
باب ما يستحب ويكره من الخيل واختيار تكثير نسلها
1-عن أبي قتادة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم ثم المحجل طلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية". رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه .
2-وعن ابن عباس قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: يمن الخيل في شقرها". رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
3-وعن أبي وهب الجشمي قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: عليكم بكل كميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أغر محجل". رواه أحمد والنسائي وأبو داود .
4 -وعن أبي هريرة قال:"كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يكره الشكال"