فهرس الكتاب
ج / 8 ص -100- الدارقطني: ليس بالقوي .
وقال ابن حبان: روى موضوعات عن الأثبات وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات .
ـ وفي الباب ـ عن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أنه قال في قوله {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قال هو واللّه الغناء . وأخرجه الحاكم والبيهقي وصححاه وأخرجه البيهقي أيضًا عن ابن عباس بلفظ هو الغناء وأشباهه ـ وفي الباب ـ أيضًا عن ابن مسعود عند أبي داود والبيهقي مرفوعًا بلفظ:"الغناء ينبت النفاق في القلب"وفيه شيخ لم يسم ورواه البيهقي موقوفًا وأخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة
وقال ابن طاهر أصح الأسانيد في ذلك أنه من قول إبراهيم .
وأخرج أبو يعقوب محمد بن إسحاق النيسابوري من حديث أنس:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من قعد إلى قينة يسمع صب في أذنه الآنك"وأخرج أيضًا من حديث ابن مسعود:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سمع رجلا يتغنى من الليل فقال لا صلاة له لا صلاة له لا صلاة له"وأخرج أيضًا من حديث أبي هريرة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: استماع الملاهي معصية والجلوس عليها فسق والتلذذ بها كفر"وروى ابن غيلان عن علي:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: بعثت بكسر المزامير"وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم:"كسب المغني والمغنية حرام"وكذا رواه الطبراني من حديث عمر مرفوعًا:"ثمن القينة سحت وغناؤها حرام". وأخرج القاسم بن سلام عن علي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن ضرب الدف والطبل وصوت المزمار .
ـ وفي الباب ـ أحاديث كثيرة وقد وضع جماعة من أهل العلم في ذلك مصنفات ولكنه ضعفها جميعًا بعض أهل العلم حتى قال ابن حزم: إنه لا يصح في الباب حديث أبدًا وكل ما فيه فموضوع . وزعم أن حديث أبي عامر أو أبي مالك الأشعري المذكور في أول الباب منقطع فيما بين البخاري وهشام وقد وافقه على تضعيف أحاديث الباب من سيأتي قريبًا .
قال الحافظ في الفتح: وأخطأ في ذلك يعني في دعوى الانقطاع من وجوه والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح والبخاري قد يفعل مثل ذلك لكونه قد ذكر الحديث في موضع آخر من كتابه وأطال الكلام على ذلك بما يشفي . قوله:"الكبارات"جمع كبار
قال في القاموس: في مادة ك ب ر والطبل الجمع كبار أو أكبار انتهى . والبربط العود
قال في القاموس: البربط كجعفر معرب بربط أي صدر الأوز لأنه يشبهه انتهى .
وقد اختلف في الغناء مع آلة من آلات الملاهي وبدونها فذهب الجمهور إلى التحريم مستدلين بما سلف . وذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر وجماعة من الصوفية إلى الترخيص في السماع ولو مع العود واليراع وقد حكى الأستاذ أبو منصور البغدادي الشافعي في مؤلفه في السماع أن عبد اللّه بن جعفر كان لا يرى بالغناء بأسًا ويصوغ الألحان لجواريه ويسمعها منهن على أوتاره وكان ذلك في زمن أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه . وحكى الأستاذ المذكور مثل ذلك أيضًا عن القاضي شريح وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والزهري والشعبي .
وقال إمام الحرمين في النهاية وابن أبي الدم نقل الأثبات من المؤرخين أن عبد اللّه بن الزبير كان له جوار عوادات وأن ابن عمر دخل عليه وإلى جنبه عود فقال ما هذا يا صاحب رسول اللّه فناوله إياه فتأمله ابن عمر فقال هذا ميزان