فهرس الكتاب
ج / 8 ص -107- 4 - وعن علي عليه السلام قال:"لما نزلت {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} قالوا: يا رسول اللّه في كل عام فسكت فقالوا: يا رسول اللّه في كل عام قال: لا ولو قلت نعم لوجبت فأنزل اللّه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ". رواه أحمد والترمذي وقال حديث حسن .
حديث سلمان قيل إنه لم يوجد في سنن الترمذي ويدل على ذلك أنه روى صاحب جامع الأصول شطرًا منه من قوله الحلال ما أحل اللّه الخ ولم ينسبه إلى الترمذي بل بيض له ولكنه قد عزاه الحافظ في الفتح في باب ما يكره من كثرة السؤال إلى الترمذي كما فعله المصنف . والحديث أورده الترمذي في كتاب اللباس وبوب له باب ما جاء في لباس الفراء وأخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك وقد ساقه ابن ماجه بإسناد فيه سيف بن هارون البرجمي وهو ضعيف متروك .
وحديث علي أخرجه أيضًا الحاكم وهو منقطع كما قال الحافظ . وصورة إسناده في الترمذي قال حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا منصور بن زاذان عن علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البختري عن علي فذكره
قال أبو عيسى الترمذي حديث علي حديث غريب واسم أبي البختري سعيد بن أبي عمران وهو سعيد بن فيروز انتهى .
وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وقد تقدما في أول كتاب الحج ـ وفي الباب ـ أحاديث ساقها البخاري في باب ما يكره من كثرة السؤال وأخرج البزار وقال سنده صالح والحاكم وصححه من حديث أبي الدرداء رفعه بلفظ:"ما أحل اللّه في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا من اللّه عافيته فإن اللّه لم يكن لينسى شيئًا وتلا {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} "وأخرج الدارقطني من حديث أبي ثعلبة رفعه:"إن اللّه فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها"وأخرج مسلم من حديث أنس وأصله في البخاري:"قال كنا نهينا أن نسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن شيء"الحديث . وفي البخاري من حديث ابن عمر فكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المسائل وعابها .
وأخرج أحمد عن أبي أمامة قال: لما نزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ} الآية كنا قد اتقينا أن نسأله صلى اللّه عليه وآله وسلم الحديث . والراجح في تفسير الآية أنها نزلت في النهي عن كثرة المسائل عما كان وعما لم يكن وقد أنكر ذلك جماعة من أهل العلم منهم
القاضي أبو بكر ابن العربي فقال: اعتقد قومًا من الغافلين منع السؤال عن النوازل إلى أن تقع تعلقًا بهذه الآية وليس كذلك لأنها مصرحة بأن المنهي عنه ما تقع المساءة في جوابه ومسائل النوازل ليست كذلك
قال الحافظ وهو كما قال إلا أن ظاهرها اختصاص ذلك بزمان نزول الوحي ويؤيده حديث سعد المذكور في أول الباب لأنه قد أمن من وقوع التحريم لأجل المسألة ولكن ليس الظاهر ما قاله ابن العربي من الاختصاص لأن المساءة مجوزة في السؤال عن كل أمر لم يقع وأما ما ثبت في الأحاديث