فهرس الكتاب
ج / 8 ص -169- النسائي والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم مرفوعًا:"الحمد للّه الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العري وهدى من الضلال وبصر من العمى وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا".
قوله:"وزدنا منه"هذا يدل على الروايات التي ذكرناها أنه ليس في الأطعمة والأشربة خير من اللبن وظاهره أنه خير من العسل الذي هو شفاء لكن قد يقال إن اللبن باعتبار التغذي والري خير من العسل ومرجح عليه والعسل باعتبار التداوي من كل داء وباعتبار الحلاوة مرجح على اللبن ففي كل منهما خصوصية يترجح بها ويحتمل أن المراد وزدنا لبنًا من جنسه وهو لبن الجنة كما في قوله تعالى {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} .
قوله:"فإنه ليس يجزي"بضم أوله من الطعام أي بدل الطعام كقوله تعالى {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ} أي بدلها .