فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 2690

ج / 2 ص -9- باب في أن تسميتها بالمغرب أولى من تسميتها بالعشاء

1-عن عبد اللَّه بن مغفل:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال: والأعراب تقول هي العشاء". متفق عليه .

قوله:"والأعراب تقول هي العشاء"لأن العشاء لغة أول ظلام الليل والمعنى النهي عن تسمية المغرب بالعشاء كما تفعل الأعراب فإذا وقعت الموافقة لهم فقد غلبتهم الأعراب عليها إذ من رجع إليه خصمه فقد غلبه وقد اختلف في علة النهي عن ذلك فقيل هي خوف التباس المغرب بالعشاء وقيل العلة الجامعة أن تسميتها بالعشاء مخالفة لأذن اللَّه فإنه سمى الأولى المغرب والثانية العشاء الآخرة وقيل غير ذلك واللَّه أعلم .

باب وقت صلاة العشاء وفضل تأخيرها مع مراعاة حال الجماعة وبقاء وقتها المختار إلى نصف الليل .

1-عن ابن عمر:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة". رواه الدارقطني .

الحديث قال الدارقطني في الغرائب: هو غريب وكل رواته ثقات وقد رواه أيضًا ابن عساكر والبيهقي وصحح وقفه وقد ذكره الحاكم في المدخل وجعله مثالًا لما رفعه المخرجون من الموقوفات . وقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا:"ووقت صلاة المغرب إلى أن يذهب حمرة الشفق"قال ابن خزيمة: إن صحت هذه اللفظة أغنت عن جميع الروايات لكن تفرد بها محمد بن يزيد . قال الحافظ: محمد بن يزيد صدوق قال البيهقي: روي هذا الحديث عن عمر وعلي وابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة ولا يصح فيه شيء . قال المصنف رحمه اللَّه: وهو يدل على وجوب الصلاة بأول الوقت انتهى . وفي ذلك خلاف في الأصول مشهور . والحديث يدل على صحة قول من قال أن الشفق الحمرة وهم ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وعبادة من الصحابة . والقاسم والهادي والمؤيد باللَّه وأبو طالب وزيد بن علي والناصر من أهل البيت . والشافعي وابن أبي ليلى والثوري وأبو يوسف ومحمد من الفقهاء . والخليل والفراء من أئمة اللغة . قال في القاموس: الشفق الحمرة ولم يذكر الأبيض وقال أبو حنيفة والأوزاعي والمزني به وقال الباقر: بل هو الأبيض واحتجوا بقوله تعالى: { إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ } ولا غسق قبل ذهاب البياض ورد بأن ذلك ليس بمانع كالنجوم . وقال أحمد بن حنبل: الأحمر في الصحارى والأبيض في البنيان وذلك قول لا دليل عليه ومن حجج الأولين ما روي عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه صلى العشاء لسقوط القمر لثالثة الشهر أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي . قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت