فهرس الكتاب
ج / 2 ص -34- منهما . وقال أيضًا: لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه إنما سمعه من الأعمش ولم يسمعه الأعمش من أبي صالح بيقين لأنه يقول فيه نبئت عن أبي صالح وكذا قال البيهقي في المعرفة . وقال الدارقطني في العلل: رواه سليمان وروح بن القاسم ومحمد بن جعفر وغيره عن سهيل عن الأعمش قال: وقال أبو بدر عن الأعمش حدثت عن أبي صالح وقال ابن فضيل عنه عن رجل عن أبي صالح . وقال الثوري: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي صالح وصحح حديث أبي هريرة جميعًا ابن حبان وقال: قد سمع أبو صالح هذين الخبرين من عائشة وأبي هريرة جميعًا . وقال ابن عبد الهادي أخرج مسلم بهذا الإسناد يعني سهيلًا عن أبيه نحوًا من أربعة عشر حديثًا .
وفي الباب عن ابن عمر أخرجه أبو العباس السراج وصححه الضياء في المختارة . وعن أبي أمامة عند أحمد . وعن جابر عند ابن الجوزي في العلل . ورواه البزار عن أبي هريرة وزاد فيه بذلك الإسناد:"قالوا: يا رسول اللَّه لقد تركتنا نتنافس في الأذان فقال: إنه يكون بعدكم قومًا سفلتهم مؤذنوهم"قال الدارقطني: هذه الزيادة ليست محفوظة وأشار ابن القطان إلى أن البزار هو المنفرد بها قال الحافظ: وليس كذلك فقد جزم ابن عدي بأنها من أفراد أبي حمزة وكذا قال الخليلي وابن عبد البر وأخرجه البيهقي من غير طريق البزار فبرئ من عهدتها . وأخرجها ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد اللَّه عن يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش واتهم بها عيسى وقال: إنما تعرف هذه الزيادة بأبي حمزة . قال ابن القطان: أبو حمزة ثقة ولا عيب للإسناد إلا ما ذكر من الانقطاع ويجاب عنه بأن الواسطة قد عرفت وهو الأعمش كما تقدم فلا يضر هذا الانقطاع ولا تعد علة وأما الانقطاع الثاني بين الأعمش وأبي صالح الذي تقدم فيه قوله عن رجل فيجاب عنه بأن ابن نمير قد قال عن الأعمش عن أبي صالح ولا أراني إلا قد سمعته منه . وقال إبراهيم بن حميد الرواسي: قال الأعمش وقد سمعته من أبي صالح . وقال هشيم عن الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة ذكر ذلك الدارقطني فبينت هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبي صالح ثم سمعه منه . قال اليعمري: والكل صحيح والحديث متصل . قوله"الإمام ضامن"الضمان في اللغة الكفالة والحفظ والرعاية والمراد أنهم ضمناء على الإسرار بالقراءة والأذكار حكي ذلك عن الشافعي في الأم . وقيل المراد ضمان الدعاء أن يعم القوم به ولا يخص نفسه . وقيل لأنه يتحمل القيام والقراءة عن المسبوق . وقال الخطابي: معناه أنه يحفظ على القوم صلاتهم وليس من الضمان الموجب للغرامة . قوله"والمؤذن مؤتمن"قيل المراد أنه أمين على مواقيت الصلاة . وقيل أمين على حرم الناس لأنه يشرف على المواضع العالية . والحديث استدل به على فضيلة الأذان وعلى أنه أفضل من الإمامة لأن الأمين أرفع حالًا من الضمين وقد تقدم الخلاف في ذلك ويؤيد قول من قال إن الإمامة أفضل أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والخلفاء الراشدين بعده أموا ولم يؤذنوا وكذا كبار العلماء بعدهم .
5-وعن عقبة بن عامر قال:"سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: يعجب"