فهرس الكتاب
ج / 2 ص -46- باب المؤذن يجعل إصبعيه في أذنيه ويلوي عنقه عند الحيعلة ولا يستدبر
1-عن أبي جحيفة قال:"أتيت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم قال: فخرج بلال بوضوئه فمن ناضح ونائل قال: فخرج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه قال: فتوضأ وأذن بلال فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يقول يمينًا وشمالًا حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح قال: ثم ركزت له عنزة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع"وفي رواية"تمر من ورائه المرأة والحمار ثم صلى العصر ثم لم يزل يصلي حتى رجع إلى المدينة". متفق عليه . ولأبي داود:"رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن فلما بلغ حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح لوى عنقه يمينًا وشمالًا ولم يستدر"وفي رواية:"رأيت بلالا يؤذن ويدور وأتتبع فاه ههنا وههنا وإصبعاه في أذنيه قال: ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في قبة له حمراء أراها من أدم قال: فخرج بلال بين يديه بالعنزة فركزها فصلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وعليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بريق ساقيه"رواه أحمد والترمذي وصححه .
الحديث أخرجه النسائي بزيادة:"فجعل يقول في أذانه هكذا ينحرف يمينًا وشمالًا"وابن ماجه بزيادة:"رأيته يدور في أذانه"لكن في إسناده الحجاج بن أرطأة . ورواه الحاكم بزيادة ألفاظ وقال: قد أخرجاه إلا أنهما لم يذكرا فيه إدخال الإصبعين في الأذنين والاستدارة وهو صحيح على شرطهما . ورواه ابن خزيمة بلفظ:"رأيت بلالًا يؤذن يتبع بفيه يميل رأسه يمينًا وشمالًا"ورواه من طريق أخرى بزيادة:"ووضع الإصبعين في الأذنين"وكذا رواه أبو عوانة في صحيحه وأبو نعيم في مستخرجه بزيادة:"رأى أبو جحيفة بلالًا يؤذن ويدور وإصبعاه في أذنيه"وكذا رواه البزار . وقال البيهقي: الاستدارة لم ترد من طريق صحيحة لأن مدارها على سفيان الثوري وهو لم يسمعه من عون بن أبي جحيفة إنما سمعه عن رجل عنه والرجل يتوهم أنه الحجاج والحجاج غير محتج به . قال: ووهم عبد الرزاق في إدراجه وقد وردت الاستدارة من وجه آخر أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان من طريق حماد وهشيم جميعًا عن عون الطبراني من طريق إدريس الأودي عنه