فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2690

ج / 2 ص -124- خلفه أخذًا رفيقًا ويضعهما على الأرض فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته ثم أقعد أحدهما على فخذيه قال: فقمت إليه فقلت يا رسول اللَّه أردهما فبرقت برقة فقال لهما: الحقا بأمكما فمكث ضؤوها حتى دخلا". رواه أحمد ."

الحديث أخرجه أيضًا ابن عساكر وفي إسناد أحمد كامل بن العلاء وفيه مقال معروف وهو يدل على أن مثل هذا الفعل الذي وقع منه صلى اللَّه عليه وآله وسلم غير مفسد للصلاة وفيه التصريح بأن ذلك كان في الفريضة وقد تقدم الكلام في شرح الحديث الذي قبل هذا . وفيه جواز إدخال الصبيان المساجد وقد أخرج الطبراني من حديث معاذ بن جبل قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: جنبوا مساجدكم صبيانكم وخصوماتكم وحدودكم وشراءكم وبيعكم وجمروها يوم جمعكم واجعلوا على أبوابها مطاهركم"ولكن الراوي له عن معاذ مكحول وهو لم يسمع منه . وأخرج ابن ماجه من حديث واثلة بن الأسقع:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمروها في الجمع"وفي إسناده الحارث بن شهاب وهو ضعيف . وقد عارض هذين الحديثين الضعيفين حديث أمامة المتقدم وهو متفق عليه . وحديث الباب وحديث أنس:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخفف مخافة أن تفتتن أمه"وهو متفق عليه فيجمع بين الأحاديث بحمل الأمر بالتجنيب على الندب كما قال العراقي في شرح الترمذي أو بأنها تنزه المساجد عمن لا يؤمن حدثه فيها .

3-وعن عائشة قالت:"كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلي مرط وعليه بعضه". رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه .

الحديث أخرجه أيضًا النسائي واتفق على نحوه الشيخان من حديث ميمونة . قوله"مرط"بكسر الميم وهو كساء من صوف أو خز أو كتان وقيل لا يسمى مرطًا إلا الأخضر . وفي الصحيح:"في مرط من شعر أسود"والمرط يكون إزارًا ويكون رداء قاله ابن رسلان . وفيه دليل ـ على أن وقوف المرأة بجنب المصلي لا يبطل صلاته وهو مذهب الجمهور وقال أبو حنيفة: إنها تبطل والحديث يرد عليه . وفيه أن ثياب الحائض طاهرة إلا موضعًا يرى فيه أثر الدم أو النجاسة . وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه عليها .

4-وعن عائشة قالت:"كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا يصلي في شعرنا". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه . ولفظه:"لا يصلي في لحف نسائه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت