فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2690

ج / 2 ص -126- واللَّه أعلم انتهى . وأما حديث أنس فإسناده في سنن النسائي هكذا أخبرنا محمد بن منصور قال حدثنا إسماعيل بن عمر قال حدثنا داود بن قيس عن محمد بن عجلان عن يحيى بن سعيد عن أنس فذكره وهؤلاء كلهم ثقات . قال النسائي: الصواب موقوف انتهى . وقد أخرجه مسلم والإمام مالك في الموطأ من فعل أنس . ولفظ مسلم: حدثنا أنس بن سيرين قال: تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام فلقيناه بعين التمر فرأيته يصلي على حمار . قال القاضي عياض: قيل إنه وهم وصوابه قدم من الشام كما جاء في صحيح البخاري لأنهم خرجوا من البصرة للقائه حين قدم من الشام . قال النووي: ورواية مسلم صحيحة ومعناه تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام وإنما حذف في رجوعه للعلم به . واستدل المصنف بالحديثين على جواز الصلاة على المركوب النجس والمركوب الذي أصابته نجاسة وهو لا يتم إلا على القول بأن الحمار نجس عين نعم يصح الاستدلال به على جواز الصلاة على ما فيه نجاسة لأن الحمار لا ينفك عن التلوث بها . والحديثان ـ يدلان على جواز التطوع على الراحلة . قال النووي: وهو جائز بإجماع المسلمين ولا يجوز عند الجمهور إلا في السفر من غير فرق بين قصيره وطويله وقيده مالك بسفر القصر . وقال أبو يوسف وأبو سعيد الأصطخري من أصحاب الشافعي: إنه يجوز التنفل على الدابة في البلد وسيعقد المصنف لذلك بابًا في آخر أبواب القبلة .

باب الصلاة على الفراء والبسط وغيرهما من المفارش

1-عن ابن عباس:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى على بساط". رواه أحمد وابن ماجه .

الحديث في إسناده زمعة بن صالح الحيدي ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي وقد أخرج له مسلم فرد حديث مقرونًا بآخر وهذا الحديث قد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف قال حدثنا وكيع عن زمعة عن عمرو بن دينار وسلمة قال أحدهما: عن عكرمة عن ابن عباس فذكره . وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وصححه وابن ماجه بلفظ:"كان يقول لأخ لي صغير يا أبا عمير ما فعل النغير قال: ونضح بساط لنا فصلى عليه". قوله"بساط"بكسر الباء جمعه بسط بضمها وتسكين السين وضمها وهو ما يبسط أي يفرش وأما البساط بفتح الباء فهي الأرض الواسعة قال عديل ابن الفرخ العجلي:

ودون يد الحجاج من أن تنالني ** بساط لأيدي الناعجات عريض

ـ والحديث ـ يدل على جواز الصلاة على البسط وقد حكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم وهو قول الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وجمهور الفقهاء وقد كره ذلك جماعة من التابعين ممن بعدهم فروى ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين أنهما قالا الصلاة على الطنفسة وهي البساط الذي تحته خمل محدثة . وعن جابر بن زيد أنه كان يكره الصلاة على كل شيء من الحيوان ويستحب الصلاة على كل شيء من نبات الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت