فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 332

(والشبه) يقال فيما يشاركه في الكيفية فقط. (والمساوي) يقال فيما يشاركه في الكمية فقط. (والثكل) يقال فيما يشاركه في القدر والمساحة فقط (والمثل) في جميع ذلك، ولهذا لما أراد الله نفي الشبه من كل وجه خصه بالذكر قال تعالى:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] . (انظر تفسير الكرخي) .

وبهذا التقرير يكون أهل السنة والجماعة، قد قطعوا الطريق على كل من يحاول إيها البسطاء من العوام أن الله جسم، أو يجلس على الكرسي، أو على العرش ويصع قدميه على الكرسي، أو يجلس في روضة خضراء على فراش من ذهب، أو مسندا ظهره على الكرسي وكتب التوراة بيده، وناولها موسى يدا بيد، فمن كان على طريقة أهل السنة والجماعة، لا يسطرها في الكتب المحسوبة على الإسلام، مثل السنة لعبد الله بن حنبل والتوحيد والصفات لابن خزيمة وغيرهما.

من هو هذا المسلم الذي يؤمن بمثل ما جاء في كتاب السنة لعبد الله بن أمحد (ص 67) (( كتب الله التوراة لموسى بيده، وهو مسند ظهره إلى الصخرة ) )وفي (ص 68) (( إن الله لم يمس بيده إلا آدم خلقه بيده، والجنة، والتوراة كتبها بيده ) )وفي (ص 182) (( إن لجهنهم سبع قناطر، والصراط عليهن، والله في الرابعة منهن، فيمر الخلائق على الله عز وجل، وهو في القنطرة الرابعة ) ).

وفي (ص 156) (( فأصبح ربك يطوف في الأرض ) )وفي (ص 48 و 49) (( فإذا كان يوم الجمعة نزل من عليين على كرسيه ) ).. اهـ. وقد تقدم مثل هذا في كتب اليهود والنصارى في العهد القديم والجديد. (فيا إخواننا) فإذا كنتم من أهل السنة والجماعة، وسائرون على طريقة السلف. بينوا لنا حكم الإسلام في هذه الأحاديث المجسمة التي في كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد، والتي يذكر فيها أقوال الصحابة والتابعين والأئمة، وليس فيها حديث مجسم صحيح، ومثل ذلك في كتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب السنة للأثرم، وكتاب ابن سعيد الدارمي، وكتاب الخلال، وكتاب العلو للذهبي، وغيرها. ففيها ما فيما من الأحاديث التي يندى لها الجبين، والوزر كل الوزر على من يدعو الناس لقراءتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت