في الجهة والاستواء، سمعتم رأي علي وأبي حنيفة ومالك والشافعي، وجعفر، وخيرة وأعلا السلف والخلف كسفيان الثوري، والأوزاعي، واليث بن سعب، وسفيان بن عيينة عبد الله بن المبارك وأحمد وغيرهم الكثير الكثير رضي الله عنهم أجمعين. وذلك بغية التآلف جميعا على كلمة الحق، وعلى التوحيد الخالص. الذي وحد بين قلوب السلف الأبرار، فصاغ منهم أمة قوية البنيان، متينة الأركان درة الدنيا في صفاء عقيدته، وحسن بلائها وجهادها في سبيل الله فأعلت كلمته، وأعزت دينه في جميع أنحاء المعمورة، على مدة قرون عديدة خلت مكللة لتيجان النصر في سميع الميادين التي لم تحلم بها الإنسانية حتى يوم الدين.
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108]