عنهما: (( ذكرنا ربنا ) )فيقرأ عنده حتى يكاد وقت الصلاة أن يتوسط، فيقال: يا أمير المؤمنين (( الصلاة ) )فيقول: (( أولسنا في صلاة ) )إشارة إلى قوله تعالى:
{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45] .
وفي الحديث:
(( ما اجتمع قول في بين من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ) )رواه أبو دارد عن أبي هريرة بسند صحيح.
(قلت) : من هذا كله نعلم أن اجتماع الناس لسماع القرآن أمر مشروع للرجال والنساء في جميع الأوقات، وأكدها:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185] .
وإذا كان المطلوب شرعا كما قال زكريا علي يوسف: أن تتدارس القرآن في شهر رمضان كما كان يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جبريل عليه السلام في شهر رمضان، فكذلك يكون مطلوبا شرعا الاجتماع لتلاوة القرآن لحديث أبي داود المتقدم، ولاجتماع الصحابة على ذلك لسماع قراءة أبي موسى الأشعري في رمضان وغيره. لذا يكون قوله: (ومن البدع) تسهير القراء في شهر رمضان لغو.
قال: [ومن البدع] :
قراءة سورة يس (40 مرة) بقصد إهلاك شخص، أو اضرار طائفة .. وغاب عن هؤلاء أن الله أنزل القرآن شفاء ورحمة الخ ...
(قلت) : إنه على حق في هذا.
قل: [ومن البدع] :
قراءة سورة الكهف بالمساجد على الهيئة المعروفة [أي كأن يجلس أحد القراء في المسجد ويتلو على مسامع الناس بعض ما يتيسير له من سوة الكهف كما يفعل القرئ مصطفى إسماعيل وغيره] ثم قال زكريا على يوسف: والسنة أن يقرأها يوم الجمعة كل مسلمة. لحديث