رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط» [1] . وكفران النعمة من أي إنسان سيئة كبيرة، ولكن نكران العشير أكبر لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها» ، والمرأة العاقلة تشكر لزوجها كل معروف -حتى وإن كان صغيرًا- لأن ذلك يحببها إليه، كما أنه يدفعه لعطاء المزيد وهو منشرح الصدر، فالله نفسه يقول: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} ، فأقل جزاء من الزوجة لزوجها أن تثني عليه وتشكره على كل عطية، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من صنع إليه معروف فليجزه، فإن لم يجد ما يجزه، فليثن عليه، فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره» الحديث [2] . ونكران النعمة من اللؤم، كما أنه نكران لنعمة الله تعالى لأن كل نعمة وإن كانت في ظاهرها من بشر فهي في حقيقتها من الله تعالى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» [3] .
أختاه:
إن كنت حقًا تريدين النجاة من النار، وتخافين غضب الجبار، فاحذري كفران العشير. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها، وهي لا
(1) البخاري 29.
(2) الأدب المفرد 157.
(3) الأدب المفرد 16.