من أسباب دخول النار، والشكاة ضعف في الإيمان، وعدم رضا بقدر الله تعالى وقضائه، وأنت عندما تشتكين إنما تشتكين ربك للناس، تشتكين من ينفعك إلى من لا يملك لك ضرًا ولا نفعًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى ما يحب قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» وإذا رأى ما يكره قال: «الحمد لله على كل حال» [1] . وقال لقمان لابنه: أوصيك بخصال تقربك من الله وتباعدك عن سخطه: أن تعبد الله لا تشرك به شيئًا وأن ترضى بقدر الله فيما أحببت وكرهت [2] . واعلمي أختاه: أن في الصبر على ما تكرهين خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا.
وطوق النجاة الثاني هو أن تتجنبي نكران العشير - أي نكران أفضال زوجك عليك - فذلك ليس من الدين، ولا من المروءة، بل اعتبره الإمام الذهبي من الكبائر، لأن كل من وُعد فاعله بعذاب النار يعتبر من الكبائر، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ورأيت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن» قيل: أيكفرن بالله؟ قال: «يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم
(1) ابن ماجه 3803.
(2) مدارج السالكين 2/ 229.