فهرس الكتاب
يحرم نفسه من الأجر والمثوبة، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيًا في أهله بخير، فقد غزا» [متفق عليه] .
ومن أخلاق الصيام: الإصلاح بين الناس، وهو باب عظيم من أبواب الخير، غفل عنه كثير من الناس، قال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] ، وقال تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل سُلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة، وتُعين الرجل في دابته، فتحمله عليها، أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» [متفق عليه] ، ومعنى «تعدل بينهما» تصلح بينهما بالعدل.
فأين الذين يستغلون هذا الشهر في الصلح بين الناس والتوفيق بين المتخاصمين وسل سخائم النفوس، وتحبيب المسلم في أخيه المسلم.
إن أخلاق الصيام كثيرة وهي تشمل كل خُلُق نبيل