فأخذا بضبعي - عضدي - فأتيا بي جبلًا وعرًا، فقالا: اصعد، فقلت: إني لا أطيقه. فقالا: سنسهله لك، فصعدت، حتى إذا كنت في سواد الجبل إذا بأصوات شديدة. قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار. ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دمًا، قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم» [صحيح الترغيب والترهيب] .
فإذا كان هذا الوعيد الشديد فيمن يتهاونون في صومهم ويتساهلون بالفطر قبل غروب الشمس، فكيف بمن لا يصومون بالكلية؟ وكيف بمن يستهزؤون بأهل الصيام؟
ومن أخلاق الصيام: الرحمة والمواساة، وقضاء الحوائج، فرمضان شهر الرحمة والمواساة، يتذكر فيه الغني أخاه الفقير، ويشفق عليه، ويواسيه بالمال والطعام والشراب، وقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فقال عليه الصلاة والسلام: «من فطر صائمًا كان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء» [رواه الترمذي وأحمد وصححه الألباني] .
فيجب على الصائم أن يشعر بشعور إخوانه