الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..
ما هو الصيام؟ ما حقيقته؟ ما أسراره؟ ما آثاره؟
هل الصيام ترك الطعام والشراب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ويفعل الإنسان بعد ذلك ما يشاء؟
لو أن الصيام هكذا، لكان أهون شيء على الناس، ولما استحق هذا الأجر الكبير الذي أخبر الله تعالى عنه في قوله: «كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها، إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به» [متفق عليه] .
قال بعض السلف: أهون الصيام: ترك الطعام والشراب.
وقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - حقيقة الصيام في قوله: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري] .
فالصيام الكامل هو الذي يصل بصاحبه إلى درجة التقوى، كما قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ