وتعصيه؟
قال: لا، هات الثالثة.
قال: إذا أردت أن تعصيه، وأنت تحت رزقه وفي بلاده، فانظر موضعًا لا يراك فيه مبارزًا له، فاعصه فيه.
قال: يا إبراهيم! كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر؟!
قال: يا هذا، فأنت إذًا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير، فكيف ترجو وجه الخلاص؟!
قال: هات الخامسة.
قال: إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة؛ ليأخذوك إلى النار فلا تذهب معهم.
قال: لا يدعونني ولا يقبلون مني.
قال: فكيف ترجو النجاة إذًا؟!
قال له: يا إبراهيم، حسبي، أنا أستغفر الله وأتوب إليه [1] .
وأنت يا أخي إذا أردت أن تعصى الله فلا تشرب من ماء الله، ولا تأكل من خيرات الله، أو لا تمشِ على
(1) كتاب «التوابيين» (ص 287، 288) .