* تيقن أخي الحبيب أن ملك الموت كما تعداك إلى غيرك فهو في الطريق إليك فهل أعددت أيها الحبيب لهذا اليوم؟!
* أخي على طريق الحق: لن يرتاح لي بال ولن يهنأ لي طرف وأنت على حالك هذه. تخوض المعاصي وتخلط الصالح مع الطالح، ثم اعلم أنك على خطر بارتكابك المعاصي والمجاهرة بها، ولكن إذا أردت أن تعصى الله فتذكر نعم الله عليك.
يروى أن رجلًا جاء إلى إبراهيم بن أدهم، فقال له: يا أبا إسحاق, إني مسرف على نفسي، فاعرض علي ما يكون لها زاجرًا ولقلبي مستنقذًا.
قال: أما الأولى، فإذا أردت أن تعصى الله عز وجل فلا تأكل رزقه.
قال: فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه؟
قال له: أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه؟
قال: لا، هات الثانية.
قال: وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئًا من بلاده.
قال الرجل: هذه أعظم من الأولى، يا هذا، إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له، فأين أسكن؟
قال: يا هذا! أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده