مؤمنين .. ففي الحديث الصحيح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» . فدعوات ابنك الصالح تصلك في قبرك .. فينال خيرها .. ويعطيك برها .. ولو اجتمعت الإنس والجن على أن ينفعوك بشيء ساعتها ما استطاعوا.
وهنا يشتد مسيس الحاجة إلى حسن التربية والتوجيه .. والنصح والإرشاد .. إذ تكثير النسل ليس مقصودًا لذاته؛ وإنما يقصد منه مع تكثيره صلاح الأولاد واستقامتهم وتنشئتهم، ليكونوا صالحين مصلحين في أمتهم، وقرةَ عينٍ لوالديهم وذِكْرًا طيبًا لهما بعد وفاتهما، وهذا لا يأتي إلا بتربية الأبناء على الإيمان والهدى .. وتجنيبهم طرق الغي والردى .. وحثهم على الخير وتنشئتهم عليه.
فكثيرة هي أحزان أصحاب العيال .. وكثيرة همومهم بسبب انحراف الأبناء .. وخروجهم عن الطريق السوي .. وقد يكون السبب كله سوء التربية في الصغر .. وإهمال النصح والتوجيه.
فصابر أخي نفسك في دلالة أبنائك وأهلك على الخير ... فإن لك في ذلك زيادة أجر؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَلَّ على هدى كان له من الأجر مِثْلُ أجر