فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 121

وأنا أبكي، أجهشت بالبكاء؛ فبكيت وبكيت والناس يغطون في نومٍ عميق، اغرورقت عيناي ودمعهما منهمر بلل سجادة صلاتي بعد أن بلل وجنتي، بكيت حسرةً وندمًا على الماضي أيام الإغماءة والغيبوبة والغفلة.

دمعة الماضي دمعة، ودمعة الحاضر دمعة، ولكن شتان بينهما، دمعة الماضي عذاب وإحباط وحسرة أخشى أن تكون حجة على في الآخرة، ودمعة الحاضر خشيةً وسعادةً وسمو أنس أرجو أن تكون سببا في أن يظلني الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. انتهى.

وثمة نموذج ثالث يحكي لسان حال كثير من التائبات الصادقات، اللاتي سكبن عبرات الندم؛ فذرفت عيونهن دموع الخشية، وأدركن خطورة الغفلة؛ فأقلعن عن كل ما يغضب الرحمن، وعزمن على ترك طريق التيه والعصيان وندمن على طاعة الشيطان؛ فكانت توبتهن صادقة، ذقن بعدها حلاوة الإيمان؛ فصممن على لوزم طريق الحق والهدى، طريق السعادة في الدنيا والآخرة، طريق الجنة؛ فإلى تلك العبرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت