فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 121

هلا فتحت غطاء وجهي[1]؟

هي الحاجة قادتني ذات مرة؛ فخرجت مرغمة إلى أمكنةٍ أعلم بغض الله لها، ولأني فتاة مسلمة لا يزال الإيمان يملأ بحلاوته قلبي، وذكر الرب يرطب كل جفاف حلقي؛ فقد تلفحت سواد عباءتي، وأحكمت غطاء وجهي، وارتديت قفاز يدي، بسملت كثيرًا وخرجت.

وما كان في ظني ولم يدر بخلدي أني سوف اصطدم بنوعيات معينة من بناتنا يتمشين في الأسواق وليس لك منهن إلا جمال زينتهن الظاهرة، عفوًا؛ كنت أعني (المظهرة) .

إحداهن وضعت عباءتها الجميلة فوق أكتافها لا على رأسها، ثم أسدلت عليه غطاءً طويلًا مزركشًا جميلًا؛ فتبرجت وظنت أنها محتجبة!!

وأخرى رمقتها بنظراتٍ مشفقة وقلبٍ وجل، تقدمت إليها، ألقيت تحية الإسلام، وبلهجةٍ حانية وبصوتٍ منخفض قلت لها: هل تعطرت يا أخية؟ فإذا بجوابها العجيب يشق أوتار صمتي ويؤلمني: شوفي شغلك!!

(1) «مجلة الدعوة» (1336) بقلم الرباب بنت عبد الله تحت عنوان «هي الحاجة» بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت