الصفحة 11 من 49

والنهي المقرون بالترغيب والترهيب، إما بما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها والنواهي من المضار وتعدادها، وإما بذكر إكرام من قام بدين الله وإهانة من لم يقم به، وإما بذكر ما أعدَّه الله للطائعين وعكس ذلك للعاصين، فإن كان المدعوُّ يرى أنَّ ما هو عليه حقٌّ أو كان داعيةً إلى باطل فيجادل بالتي هي أحسن، ومن ذلك الاحتجاج بالأدلَّة التي كان يعتقدها.

* قال تعالى: {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [1] الآية.

شبَّه الهدى الذي أنزله على رسوله لحياة القلوب والأرواح بالماء الذي أنزله لحياة الأشباح، وشبَّه ما في الهدى من النفع العام الكثير الذي يضطرُّ إليه العباد بما في المطر من النفع العام الضروري، وشبَّه القلوب الحاملة للهدى وتفاوتها بالأودية التي تسيل فيها السيول، فوادٍ كبيرٌ يسع ماءً كثيرًا كقلبٍ كبيرٍ يسع علمًا كثيرًا، ووادٍ صغيرٌ يأخذ ماءً قليلًا كقلبٍ صغيرٍ يسع علمًا قليلًا ... وهكذا.

* قال تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [2] .

(1) الرعد: 17.

(2) الحجر: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت