قال تعالى: { ... إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} « [1] » .
* قال تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} « [2] » .
{وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا} أي: ادعُ لهما بالرحمة أحياءً وأمواتًا، جزاءً على تربيتهما إياك صغيرًا. وافهم من هذا أنه كلما ازدادت التربية ازداد الحق.
وكذلك من تولَّى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربيةً صالحةً غير الأبوين فإنَّ له على من ربَّاه حقَّ التربية.
1 -أمره غيره ونهيه.
2 -أمر نفسه ونهيها.
فترك أحدهما لا يُسوِّغ له ترك الآخر، فالكمال فعل الجميع والنقص الكامل ترك الجميع، وبين هذا وذاك فعل أحدهما دون الآخر. قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ .... } الآية « [3] » .
* يرحم الله السلف الصالح حينما قالوا: «مهما كنت
(1) النحل: 100.
(2) الإسراء: 24.
(3) البقرة: 44.