والخامس نشره عند أهله.
* من فوائد قصة يوسف: الحذر من شؤم الذنب، وأنَّ الذنب الواحد يستتبع ذنوبًا متعدِّدة، ولا يتمُّ لفاعله إلاَّ بعد جرائم، فإخوة يوسف لَمَّا أرادوا التفريق بينه وبين أبيه احتالوا لذلك بأنواع الحيل وكذبوا عدَّة مرَّات وزوَّروا على أبيهم في القميص والدم الذي فيه وفي إتيانهم عشاء يبكون ... إلخ.
* مرارات المبادئ حلاوات في العواقب، وحلاوات المبادئ مرارات في العواقب. قال - صلى الله عليه وسلم - لكعب: «أما هذا فقد صدق» « [1] » .
* المرض نوعان: مرض القلوب ومرض الأبدان.
ومرض القلوب نوعان: مرض شبهة وشك. قال تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} ، ومرض شهوة وغي. قال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} « [2] » فهذا مرض شهوة.
أما طب الأبدان فهو نوعان: نوع قد فطر الله عليه الحيوان ناطقة وبهيمه، فهذا لا يُحتاج فيه إلى معالجة طبيب كطبِّ الجوع والعطش والبرد والتعب بأضدادها
(1) سبق تخريجه.
(2) الأحزاب: 32.