الصفحة 12 من 15

فلم يزل ساجدا، حتى جاءت فاطمة فألقته عن ظهره، فقال حينئذ: «اللهم عليك بالملأ من قريش» . وفي أفراد البخاري: أن عقبة بن أبي معيط أخذ يوما بمنكبه - صلى الله عليه وسلم -، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقا شديدا، فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟

* رحمته - صلى الله عليه وسلم - بقومه: فلما اشتد الأذى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة أبي طالب وخديجة -رضي الله عنها، خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الطائف فدعا قبائل ثقيف على الإسلام، فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى، ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه، فقرر - صلى الله عليه وسلم - الرجوع إلى مكة. قال - صلى الله عليه وسلم: «انطلقت - يعني من الطائف- وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب - ميقات أهل نجد- فرفعت رأسي، فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداني ملك الجبال فسلم عليَّ ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، قد بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين - جبلان بمكة - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل أرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت