* وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج في كل موسم، فيعرض نفسه على القبائل ويقول: «من يؤويني؟ من ينصرني؟ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي» .
* ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر فدعاهم فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم، حتى فشا الإسلام فيهم، ثم كانت بيعة العقبة الأولى والثانية، وكانت سرا، فلما تمت أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالا.
* هجرته - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة: ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو وأبو بكر إلى المدينة فتوجه إلى غار ثور، فأقاما فيه ثلاثا، وعمي أمرهم على قريش، ثم دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة، فبنى فيها مسجده ومنزله.
* غزواته - صلى الله عليه وسلم: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن، فأنزل الله عز وجل: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} [الحج: 39] . وهي أول آية نزلت في القتال. وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعا وعشرين غزاة، قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والمريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وبعث ستا وخمسين سرية.