الصفحة 6 من 16

إن المتأمل في طبيعة هذا الدين، ليدلك بنظرة متمعنة في قواعده العامة وأصوله العريضة، أنه دين رحمه وهداية، ومنهج حياة وسعادة، ورسالة تدعو الإنسان إلى المودة والصفاء، والتراحم والإخاء، والتعاون والعطاء.

فلقد رسم العلاقات الفردية بين الناس رسما يحفظ لهم حقوقهم جميعا، فبين طبيعة علاقة المؤمن بالمؤمن، وعلاقة المؤمن بالكافر، وما للزوجة على زوجها من حق، وما للزوج على زوجه من حق، وما للوالدين على مولودهما من حق، وما للولد على والديه من حق، وبين حقوق الأقارب على بعضهم البعض، وحقوق الولاة على الرعية، وحقوق الرعية على الولاة ... إلى غير ذلك من صور العلاقات الفردية والدولية التي جاء بها هدي الإسلام؛ لتكون نبراس عيش رغيد، ومنهج حياة سعيدة.

ومن أجل ما بينه الله سبحانه وتعالى من تلك العلاقات .. الأخوة الإيمانية، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ويدل هذا التوجيه الرباني الكريم على أن هناك ترابط وثيق بين حقيقتين اثنتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت