وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطلها الإسلام ومنه حديث ابن عمر: وما أبالي ما أتيت إن تعلقت تميمة والحديث الأخر من علق تميمة فلا أتم الله له كأنهم كانوا يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء وإنما جعلها شركًا لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه [1] ومن هذه التعريفات للتمائم في اللغة يتضح أن التميمة تستعمل لغرضين.
الغرض الأول: دفع الشر المتوقع من مرض أو عين قبل أن يحصل وهذا ظاهر فيما يعلق على الصبيان والفرس والمساكن ونحو ذلك.
الغرض الثاني: دفع الشر الذي وقع بالفعل وهذا ظاهر فيما يتعلقه المرضى بالواهنة والحمرة والحمى كما يتضح مما سيأتي بإذن الله تعالى.
وأما ما جاء في تعريف التميمة بأنها خرزة رقطاء فهذا من باب التعريف بالمثال وليست التميمة مقتصرة على الخرزة بل كانت العرب تستعمل أنواعًا من التمائم غير الخرز مثل: كعب الأرنب يعلقونه على أنفسهم ويقولون: إنه يدفع العين والسحر [2] .
(1) النهاية 1/ 198.
(2) انظر مجموعة من تمائم أهل الجاهلية في كتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام من ص 750 إلى 813.