التوسل المشروع: هو التقرب إلى الله بما يحبه ويرضاه من العبادات الواجبة أو المستحبة سواء كانت أقوالًا أو أفعالًا أو اعتقادات.
أولًا- التوسل إلى الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا: التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا من خير الوسائل وأعظمها وأنفعها للعبد، ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] أي: ادعوا الله متوسلين إلى بأسمائه الحسنى؛ فهذه تبين مشروعية التوسل إلى الله باسم من أسمائه أو صفة من صفاته، وأن ذلك مما يحبه الله ويرضاه، ولذلك استعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان من المشروع لنا أن ندعوه بما دعا به رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وهكذا دعا الصحابة والتابعون وتابعوهم.
ثانيًا: التوسل إلى الله تعالى بعمل صالح قام به الداعي: كأن يقول المسلم: اللهم بإبماني بك، ومحبتي لك واتباعي لرسولك - صلى الله عليه وسلم - وإيماني به أن تفرج عني. ومنه أن يذكر الداعي عملًا صالحًا له قام به قاصدًا به الله لا يريد به إلا وجه الله ويسأل الله به؛ كالإيمان بالله، والصلاة، والصيام، والجهاد، وتلاوة القرآن، والذكر، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والاستغفار، وفعل