الصفحة 13 من 14

عن عاصم عن زر بن حبيش قال:(انطلقت حتى قدمت على عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأردت لقاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار رضي الله تعالى عنهم.

قال عاصم: فحدثني أنه لزم أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف، قال: فقلت لأبي، وكانت فيه شراسة: اخفض جناحك رحمك الله، فإني إنما أتمتع منك تمتعًا. فقال: تريد أن لا تدع آية في القرآن إلا سألتني عنها، قال: فكان لي صاحب صدق، فقلت: يا أبا المنذر, أخبرني عن ليلة القدر، فإن ابن مسعود يقول: من يقيم الحول يصبها، فقال: والله, لقد علم أنها في رمضان، ولكنه عُمَّي على الناس لئلا يتكلوا، والله, الذي أنزل الكتاب على محمد - صلى الله عليه وسلم - أنها لفي رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: يا أبا المنذر، وكيف علمت ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا بها محمد - صلى الله عليه وسلم - فعددنا فحفظنا, فوالله إنها آي ما يستثنى، فقلت: ما الآية؟ قال: إنها تطلع الشمس حين تطلع ليس لها شعاع حتى ترتفع، قال: وكان عاصم لينتبذ ليلتئذ من السحر، لا يطعم طعامًا حتى إذا صلى الفجر صعد على الصومعة، فينظر إلى الشمس حين تطلع لا شعاع لها، حتى تبيض وترتفع).

[حلية الأولياء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت