شاكرًا لأفعالهم، مادحًا لأحوالهم، راضيًا لأعمالهم؛ فيحبهم السلطان على ذلك، فيحسن إليهم كل الإحسان. وإن استخفوا برعايته، وهونوا لعنايته، ولم ينزلوه منزلته من الإكرام، وفعلوا به فعل اللئام، رجع الرسول إلى السلطان, وقد غضب عليهم من قبيح أفعالهم، وسيئ أعمالهم؛ فيغضب السلطان لغضبه.
كذلك يغضب الله سبحانه وتعالى على من استخف بحرمة شهر رمضان، فيا أيها الإنسان, هذا شهر رمضان، شهر التوبة والغفران، وهو رسول من عند الملك الديان، فمن أكرمه منكم حقيقة الإكرام، وحفظ فيه لسانه من قبيح الكلام، وبطنه من أكل الربى والحرام، وأموال الأرامل والأيتام، غفر له الملك العلام، وأكرمه غاية الإكرام، وأدخله الجنة مع أهل الطاعة والإحسان).
[بستان الواعظين، لابن الجوزي]
عن عبد الله بن عكيم، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول إذا دخل شهر رمضان: (ألا إن هذا كتب الله عليكم صيامه، ولم يكتب عليكم قيامه، فمن