وقد أوجب الله تعالى على المسلم خفض الجناح للوالدين مع التذلل لهما، وعدم التضجر منهما عند الكبر خاصة يقول تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24] .
وبر الأم مُقدم على بر الأب لما قدمت من خدمات جليلة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك» قال: ثم مَنْ؟ قال: «ثم أُمَّك» قال: ثم مَنْ؟ قال: «ثُم أُمّك» قال: ثم مَنْ؟ قال: «ثُم أبوك» [1] .
والوالدان: دعواتهما مستجابة ولا تُرد بإذن الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات لا تُرد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر» .
والبر بالوالدين: يكون ولو بعد موتهما، لذلك أعظم ما يترك الوالدين بعد موتهما الولد الصالح الذي يدعو لهما بعد موهما ويصل أصحابهما
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أبر البر أن يصل الرجل ود
(1) رواه الشيخان.