الصفحة 27 من 40

والتعاهد والتأديب والملاحظة حتى أن الرائي لا يفرقه عن أولاده ولا يحسبه يتيمًا فلا شك بأنه جدير بأن يكون صاحبًا للرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الجنة.

وإذا كُنت يا أخي الحبيب عطوفًا على اليتامى وتعطيهم من الخير الذي معك وتعاملهم معاملة حسنة، فإن الله سيرعى أولادك من بعدك.

قال الله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9] وقال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] .

وإذا شكوت قسوة قلبك فعليك بمسح رأس اليتيم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسوة قلبه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين» [1] .

وكما أن الإحسان إلى اليتيم طريق إلى الجنة، فإن أكل ماله طريق إلى النار. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] .

(1) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت