فالمسلم العاقل لا تجده خبيرًا في الاقتصاد والمعاملات البنكية بينما لا يعرف من واجباته الدينية شيئًا!
فقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك يوجب غضب الله تعالى، فقال - صلى الله عليه وسلم - «إن الله يبغض كل جعظري جوَّاظ سخاب في الأسواق، جيفة بالليل حمار بالنهار، علم بالدنيا جاهل بالآخرة» [رواه البيهقي وهو في السلسة الصحيحة رقم: 195] .
والمسلم الفطن ... لا يقدم على تعلم دينه وشرعه وواجباته وما يقربه إلى الله أي علم من العلوم مهما كان شأنه في الدنيا!
طبعًا فضرورات الحياة تقتضي توزيع الأدوار .. ولابد من وجود الطبيب المسلم .. والصانع المسلم .. والخبير الاقتصادي المسلم .. وهذا لا يختلف فيه اثنان! وليس حوله ندندن!
وإنما الحديث هنا عن توجيه الطموح العلمي .. ليصير مفردًا من مفردات عبودية الله سبحانه .. وهو ما يجعل همه الطامح عالية شامخة. فطموحه إلى العلوم الشرعية حفظا وفهمًا ودراسة واستيعابًا زادٌ على فهم دينه ونور وبرهان له يوم القيامة {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} وقال: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا