مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين» ، وهذا النوع من الطموح هو الأولى بالحرص والاهتمام الشديد لما فيه من الفضل الكثير المبسوط في كثير من الآيات والأحاديث. ولأن شرف الطامح من شرف ما يطمح إليه، فإذا كان طموحه وثابًا لدراسة شريعة الله، فشرف طموحه شعبة من شرف تلك الشريعة السمحاء.
وأما طموح المسلم إلى العلوم الدنيوية فهو محمود مطلوب إذا قصد به وجه الله سبحانه، وخدمة دينه وأمته، ولا يضره علمه بالنفع الذي سيناله أثر نجاحه في طموحه .. ومتى شحن المسلم طموحه إلى تلك العلوم بنية الخير والأجر ازدادت همته وعلت قريحته .. وإن كان المخلص في تحصيل العلوم الشرعية أعلى رتبة في الأصل عند الله.
قال الشافعي رحمه الله: «حق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من علمه، والصبر على كل عارض دون طلبه، وإخلاص النية لله تعالى في إدراك علمه نصًا واستنباطًا، والرغبة إلى الله تعالى في العون عليه» .
ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله
ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل