الصفحة 9 من 11

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «عجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل» قالوا: يا رسول الله وما عجوز بني إسرائيل؟ قال: «إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر ضلوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: «إن يوسف لما حضره الموت، أخذ علينا موثقًا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا. قال: فمن يعلم موضع قبره؟ قال: عجوز من بني إسرائيل. فبعث إليها فأتته، فقال: دليني على قبر يوسف. قالت: حتى تعطيني حكمي. قال: وما حكمك؟ قالت: أكون معك في الجنة فكره أن يعطيها ذلك. فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها: فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع» ماء، فقال: انضبوا الماء. فأنضبوا. قالت: احتفروا واستخرجوا عظام يوسف. فلما أقلوها إلى الأرض: إذا الطريق مثل ضوء النهار» [رواه ابن حبان وصححه]

فتأمل أخي بين طموح ذاك إلى ناقة وعنز! وبين طموح العجوز إلى جنة عرضها السموات والأرض!

وفيها هذا مثل لكل ذي طموح أن يعلي همته ويقوي عزيمته للمسابقة إلى الخير والمبادرة إلى الفضل رغبة في الفوز بالجنة .. وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: «عجزتم أن تكونا مثل عجوز بني إسرائيل» دليل على عجز ذوي الطموحات الدنيوية الجافة .. وأنه صفتهم ونعتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت