الصفحة 10 من 11

وعلو الهمة في طلب الفوز بالجنة يستلزم تحقيق منازلها التي لا غنى لطالبها عنها .. فهي دار أهلها المتقون كما قال تعالى: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} .

فإذًا لابد من الطموح المستميت لتحقيق التوقي متمثلة في مجاهدة النفس وكبح جموحها عن المعاصي والمحرمات .. والتفاني في آداء سائر الفرائض والواجبات .. والحرص على فضائل الأعمال والمبادرة إلى الخيرات تزكية للنفس وتخليصًا لها من قيود الهوى ونزغات الشيطان!

وقال تعالى: {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا * جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى} .

وكان أحلى هاتيك النفوس التي غمرها طموح يُشعُّ منه إشراق الطاعة، فأنار لها الدرب إلى سعادة الدنيا .. وجنة الآخرة!

أنا ما حسدت الكافرين وقد غدوا

في أنعم ومواكب وقصور

بل محنتي أن لا أرى في أمتي

عملًا أقدمه صداق الحور

ولما كان الطموح إلى الجنة يقتضي الحرص على تقوى الله سبحانه وتزكية النفس بالطاعات والمستحبات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت