الصفحة 68 من 78

عن إرادة جازمة وقدرة كاملة فالذي خلق الإرادة الجازمة والقدرة الكاملة هو الله، وبهذا الطريق عرفنا كيف يمكن أن نقول: إن الله تعالى خالق لفعل العبد وإلا فالعبد هو الفاعل في الحقيقة فهو المتطهر وهو المصلي وهو الصائم وهو المزكي وهو الحاج وهو المعتمر، وهو العاصي، وهو المطيع ولكن هذه الأفعال كلها كانت وجدت بإرادة وقدرة مخلوقتين لله عز وجل، وبهذا علم كيف يكون الإنسان وكيف يكون فعل الإنسان مخلوقًا لله عز وجل والأمر ولله الحمد واضح.

فائدة

قال الإمام المجدد العلامة علم الإسلام محمد بن عبد الوهاب شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:

اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن تعبد الله وحده مخلصًا له الدين كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة، فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت