الصفحة 26 من 55

عليه الصلاة والسلام، كما خُوطب الأولون، وطريق الاعتصام بين، ولواؤه مرفوع بقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} . وهذا يعني أن الاعتصام بالله يهدي، وأنه يعصم، والله سبحانه وتعالى باق، وهو سبحانه الحي القيوم.

سابعًا: من أسباب الهداية: الصدق مع الله والمجاهدة فيه:

أخية: تريدين الهداية, وتسألين الله الهداية؟! إذن لا بد أن تصدقي مع الله، وتشحذي الهمة على اتباع الأوامر واجتناب النواهي، وأن تبحثي عما يوصل إلى محبة الله.

أما أن تسألي الله الهداية, وأنت مقيمة على ما أنت عليه من المعاصي والآثام واللهو، وإضاعة الأوقات في الأسواق والحفلات والمنافسة فيها، فأنت حينئذ لم تصدقي مع الله في سؤالك الهداية، فالله قد أعطاك اليد, فكما حركتها على الأغاني فحركيها على القرآن! والله قد أعطاك القدم، فمثلما حملتك إلى الأسواق وإلى مجالس اللهو والمحرمات، فلتحملك إلى مجالس الذكر! وهذا يجري على كل جوارحك.

وقد تقول قائلة: وكيف أكون معصومة عن الذنوب؟

نقول: ليس هذا ما نعني، وليس منا معصوم، ولكن القصد هو المجاهدة والمحبة الصادقة لاتباع أوامر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت