فهرس الكتاب
هذا يقول تعالى: {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} . نسأل الله العفو والسلامة!
سادسًا: من أسباب الهداية: الاعتصام بالله سبحانه وتعالى:
يقول الله في كتابه الكريم: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [آل عمران: 101] ، ويقول تعالى في الحديث القدسي: «وعزتي وجلالي ما اعتصم عبد من عبادي بي فكادته السموات والأرض إلا جعلت له منها مخرجًا، وعزتي وجلالي ما اعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني إلا قطعت عنه أسباب السماء وأسخت الأرض من تحت قدميه ثم لا أبالي بأي واد هلك» . ولو عدنا إلى الآيات من أولها لوجدنا التوجيه للأمة المسلمة بالتمسك بشرعها ودينها، فتأملي معي هذا القول الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [آل عمران: 100، 101] .
والآن قد استوفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجله واختاره الرفيق الأعلى، ولكن آيات الله باقية وهدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - باق، ونحن اليوم مخاطبون بهذا القرآن وبسنة النبي الكريم