الصفحة 31 من 55

العظيم والتنظيم البديع إلا أن يقول: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [الفتح: 4] .

تالله إن في التفكر في مخلوقات الله دعوةً إلى أصحاب القلوب الذاكرة، العابدة، العاقلة، المؤمنة، إلى أولي النهى وأولي الألباب؛ ليتفكروا ويتأملوا، ثم ينتفعوا ويزدادوا إيمانًا مع إيمانهم، وينطبق عليهم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} .

وتالله إنها لدعوة للغافلات الساهيات، المعرضات، وللتبرج فاعلات، وإلى الأسواق هاربات، وفي الحفلات غارقات، دعوة إلى العلم بالله علمًا يقود إلى خشيته ومحبته، فمن كان به أعلم كان له أخشى وأتقى.

فهي دعوة لهم ليتأملوا, ويتدبروا آيات الله الشرعية المتلوة في كتابه الكريم، وهي دعوة للتأمل والتدبر في مخلوقات الله وآياته الكونية؛ ليحققوا معنى {لِيَعْبُدُونِ} {لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ، {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ، {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} ، {لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} ، {وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} فيرجعون للخالق, ويعلمون أن الله لم يخلقهم عبثًا, فيتعلمون علمًا يقودهم إلى توحيد الله ومحبته وخشيته.

تأملي:

تأمل في الوجود بعين فكر ... تر الدنيا الدنية كالخيال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت