الصفحة 38 من 55

الآخرة، وأما الكفر والضلال والانحراف, فهو شجرة السم التي يتجرعها الفاسق والعاصي في الدنيا قبل الآخرة.

وبإيجاز نلخص هذه الثمار في عدة نقاط:

1 -الثمرة الأولى:

أن الله عز وجل ينزع من قلب المهتدي الاضطراب والحيرة، ويزرع في قلبه الطمأنينة والهدوء والسكون والارتياح، وهذه وحدها كافية لتعدل كل لذة في الدنيا؛ فإن القلق داء العصر، والاضطراب والحيرة مرض هذا الزمان، وسببه البعد والضلال عن منهج الله؛ كحال من ضل, وهو مسافر عن الطريق، والوقود يريد أن ينفد، والزاد كذلك، وكل دقيقة تمر عليه تقربه إلى الهلاك، ويأتيه من يعرفه الطريق فقال: امشي ورائي، حتى دله وأرشده. فكيف حاله عندما رأى الطريق؟! يكون الفرح والطمأنينة والسكينة ثم ينام, ويأكل, ويشرب, ويهدأ باله.

وهذه الدنيا صحراء ومتاهة كبيرة يعيشها الإنسان, ويعاني منها، فترى الضال والمنحرف يتيه فيها وفي متاهاتها، ولا يدري أين يتجه، وهو في غاية القلق، خاصة إذا تذكر الآخرة, وأن الزاد سينفد, وأن الوقود سينتهي؛ لأنه سيموت؛ لذلك تجدهم إذا ذكر الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت