تضيق أخلاقهم وصدورهم, ويقولون: نخاف, لا تتكلموا عنه. ويغالطون أنفسهم, لينقلوا أنفسهم من الواقع المرير الذي يعيشون فيه بالمغالطة، حتى أنك تجدين ضحكهم غريبًا (قهقهة) ، ويكثرون من قراءة النكات والصفحات الضاحكة، وكذلك يحضرون الحفلات بكثرة والمسرحيات، بل قد يشترون الكتب الضاحكة خاصة، لماذا؟! هل الضحك غاية؟! كلا بل هو دليل ضيق في الداخل وعذاب في الباطن، يريد الإنسان أن ينتزع هذا الألم بالمغالطات, أما الهداية فهي السكون والراحة والحمد، ولا يعرف نعمة الهداية إلا من ذاقها {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] .
وقصة ابن تيمية وسجنه دليل على السكينة، ولو كان في أضيق السجون، وكان يقول رحمه الله: المسجون من سُجن عن ربه، والمأسور من أُسر عن طريق ربه.
2 -الثمرة الثانية:
ومن الثمرات أن الهداية تضبط سلوك المكلف، وهذا الضبط للسلوك يصرف عنه الآفات والمحن، ويحميه من الزلات والمشاكل التي يجرها عليه طريق الضلالة في الدنيا والآخرة.
كيف؟!: