الصفحة 40 من 55

حينما يستجيب الإنسان لداعي الله, ويلتزم بمنهج الله تنضبط تصرفاته، أليس كذلك؟! فهذه لأنها لا تخرج متبرجة؛ فهي لا تقع في فتن ومعاكسات قد تذهب بعرضها، والكثير من الوقوع في الورطات بسبب الضلالة، بينما الهداية تجعل الإنسان يتبصر, ويحسب الحساب لكل تصرفاته.

3 -الثمرة الثالثة:

ومن ثمار الهداية بسط رزق المؤمن المهتدي، فإن الله يبسط له رزقه, ويوسع له فيه حتى لو كان قليلًا لجعله الله بفضل هدايته مباركًا, ويجعل له عيشه واسعًا.

حاتم الأصم أراد أن يحج فقال لأهله: أريد الحج، ولم يكن لأهله رزق غير ما يريد به الحج, فقالت ابنته الكبرى: عندي شيء. ومر عليهم أيام، ثم قالوا للبنت: هاتي ما عندك. قالت: والله, ما أردت أحرم أبي من الحج، ولكن إذا غاب أبونا فربنا موجود؛ فإن الله سوف يجعل لنا من أمرنا مخرجًا. وفي الليل مر حاكم البلد يعس، ثم شعر بظمأ، وكان قريبًا من بيت حاتم الأصم، فسقته البنت, وكان الحاكم عطشانَ والماء باردًا، فارتوى، فأخذ ما بجيبه من مال ومن جيوب مرافقيه ووضعها في الكأس, فخرجت الكأس مليئة بالماء, ورجعت مليئة بالنقود، فدخلت البنت, وسكتت ثم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت