اليوم التالي ضاق حال أهلها، وقالوا للبنت: أنت قلت: عندي شيء، ولو لم تقولي لما سافر. فقالت: عندي شيء. وجاءت بالمال.
فمن رزقه إياه؟! إنه الله سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} .
فبالتقوى يأتيه الرزق من كل طريق، والرزق في هذه الآية ليس هو الرزق الكمي بل الرزق الكيفي، فيجعل في رزقك بركة, وفي قلبك قناعة.
4 -الثمرة الرابعة:
ومن ثمار الهداية محبة الخلق للمهتدي، وهذه ينتزعها من الناس انتزاعًا، من يستطيع أن يجبر الخلق على محبته؟! لا أحد؛ لأن القلوب بيد الرحمن؛ وفي الحديث الشريف: «إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: يا جبريل، إني أحب فلانًا فأحبه. فيحبه، ثم ينادي في السماء: يا أهل السماء، إن الله يحب فلانًا فأحبوه. فيحبونه، ثم يلقي له القبول في الأرض» . والعكس من ذلك حتى ترى كل شيء يبغض العاصي حتى جلده وأولاده وثوبه الذي هو عليه.
ومن فوائد هذه الثمرة أنها تبقى له بعد مماته؛ فيشهدون له بالخير, وتأتيه الدعوات وهو في قبره.
5 -الثمرة الخامسة: