الصفحة 9 من 55

من قائل: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} ، نعمة الهداية نعمة عظيمة، بدونها لا قيمة للإنسان ولا معنى لوجوده؛ فهو كسعفة في مهب الريح، ذرة هائمة من ذرَّات هذا الكون، ولكنه بنعمة الهداية يصبح عنصرًا فريدًا، إنسانًا كريمًا، أكرمه الله, وأنزل عليه كتبه، وأرسل إليه رسله، وبين له الطريق، وأعد له الجنة؛ كرامات إثر كرامات.

لكن متى يستحقها الإنسان؟

الجواب: إذا سار في الطريق، وإذا رزق نعمة الهداية!

وأنت إذا لزمت الطريق إلى النهاية، فسوف تحققين آخر مراتب الهداية بإذن الله؛ ألا وهي دخول الجنة. ولتحصيل هذا لا بد من المواصلة، فإنك- مثلًا- لو صمت يومًا من رمضان ثم أفطرت قبل المغرب بثانية، لبطل صومك. ولو صليت العشاء ثم انتقض وضوؤك قبل السلام بلحظة، بطلت صلاتك. لذا كان لا بد من لزوم الطريق إلى النهاية؛ ليتم الانتفاع، ولا يمكن الانتفاع إلا بحسن الخاتمة، فلنتمسك به, ولنعض عليه بالنواجذ, ولو خالفنا العالم كله؛ لأننا عرفنا، وما دمنا عرفنا, فلنلزم، ولا بد من كلمة تُقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت