أشكر اليسير من العمل .. وأغفر الكثير من الزلل .. رحمتي سبقت غضبي. وعفوي سبق عقوبتي .. وأنا أرحم بعبادي من الوالدة بولدها [1] .
وإن سألت أخي عن طريق مضمون سهل يسير ليس فيه مشقة ولا نصب، ومع ذلك فإنه موصل إلى رضوان الله والجنة، أخبرتك أن هذا الطريق هو طريق التوبة.
وإذا أردت معرفة ذلك، فتعال معي لتقرأ ما سطره الإمام ابن القيم عن سمات هذا الطريق إذا قال رحمه الله: (هلم إلى الدخول على الله ومجاورته في دار السلام بلا نصب ولا تعب ولا عناء .. بل من أقرب الطرق وأسهلها .. وذلك أنك في وقت بين وقتين .. وهو في الحقيقة عمرك .. وهو وقتك الحاضر بين ما مضى وما يستقبل ..
فالذي مضى تصلحه بالتوبة والندم والاستغفار .. وذلك شيء لا تعب عليك فيه ولا نصب، ولا معاناة عمل شاق .. إنما هو عمل قلب ..
(1) مدارج السالكين (1/ 211، 212) .